السيد علي الطباطبائي
170
رياض المسائل
المتأخرين ( 1 ) ، للصحيح ( 2 ) وغيره . خلافا للأكثر على ما حكاه جمع ، فخصوه بالأولى ، للموثق ( 3 ) وغيره ، أو حملا في التهذيبين على التقية . ويشهد له الخبر : سألت الرضا - عليه السلام - قلت : جعلت فداك إن الناس يرفعون أيديهم في التكبير على الميت في التكبيرة الأولى ، ولا يرفعون فيا بعد ذلك فاقتصر في التكبيرة الأولى كما يفعلون أو أرفع يدي في كل تكبيرة ؟ فقال : ارفع يديك في كل تكبيرة ( 4 ) . لكنه ضعيف السند ، مع عدم وضوح الجابر . والعامة مختلفة في المسألة كالخاصة لم إن كان أكثرهم ، ومنهم : أبو حنيفة على المنع ( 5 ) . فإن غاية الكثرة إفادة المظنة ، وفي مقاومتها للظن الحاصل من الشهرة المرجحة مناقشة واضحة ، بل هي أولى بالترجيح بمراتب عديدة ، يرجح بها الضعيفة فضلا عن الموثقة على الصحيحة الغير المعتضدة بها ، سيما وأن الشيخ القائل بها في الكتابين قد رجع عنها في المبسوط إلى القول الآخر ( 6 ) . فلعله الأظهر ، سيما وأن في صريح الغنية والسرائر وعن القاضي في شرح الجمل الاجماع عليه ( 7 ) وإن كان ما في المتن أولى بقاعدة المسامحة في أدلة السنن ، سيما مع كونه مشهورا بين المتأخرين .
--> ( 1 ) منهم مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج 2 ص 449 ، والحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة الأموات ج 1 ص 445 ، وجامع المقاصد : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 1 ص 426 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ج 2 ص 785 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الجنازة ح 4 ج 2 ص 786 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب صلاة الجنازة ح 3 ج 2 ص 786 . ( 5 ) الشرح الكبير ( المغني ) : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ج 2 ص 349 ص 23 . ( 6 ) المبسوط : كتاب الجنائز ج 1 ص 185 . ( 7 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في كيفية الصلاة على الأموات ص 502 س 7 ، والسرائر : كتاب الصلاة باب الصلاة على الأموات ج 1 ص 356 ، وشرح جمل العلم والعمل : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 158 .